السيد حسن الحسيني الشيرازي
83
موسوعة الكلمة
إنّه ولد ومات ، وقائل يكفر بقوله إنّ حادي عشرنا كان عقيما ، وقائل يمرق بقوله إنّه يتعدّى إلى ثلاث عشر فصاعدا ، وقائل يعصي اللّه عزّ وجلّ بقوله : إنّ روح القائم عليه السّلام ينطق في هيكل غيره . وأمّا إبطاء نوح عليه السّلام فإنّه لمّا استنزل العقوبة على قومه من السّماء بعث اللّه عزّ وجلّ [ جبرئيل ] الروح الأمين عليه السّلام بسبعة نويات فقال : يا نبيّ اللّه إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول لك : إنّ هؤلاء خلائقي وعبادي ولست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلّا بعد تأكيد الدّعوة وإلزام الحجّة ، فعاود اجتهادك في الدّعوة لقومك فإنّي مثيبك عليه وأغرس هذه النوى فإنّ لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا أثمرت الفرج والخلاص ، فبشّر بذلك من تبعك من المؤمنين . فلمّا نبتت الأشجار وتأزّرت وتسوّمت وتغصّنت وأثمرت وزها التمر عليها بعد زمان طويل استنجز من اللّه سبحانه وتعالى العدّة فأمره اللّه تبارك وتعالى أن الغرس من نوى تلك الأشجار ويعاود الصبر والاجتهاد ، ويؤكّد الحجّة على قومه فأخبر بذلك الطوائف التي آمنت به فارتدّ منهم ثلاثمائة رجل وقالوا : لو كان ما يدّعيه نوح حقّا لما وقع في وعد ربّه خلف . ثمّ إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يزل يأمره عند كلّ مرّة بأن يغرسها مرّة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرّات فما زالت تلك الطوائف من المؤمنين ترتدّ منهم طائفة بعد طائفة إلى أن عاد إلى نيّف وسبعين رجلا فأوحى اللّه عزّ وجلّ عند ذلك إليه وقال :